تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

69

تبيان الصلاة

الفرعين المتقدمين . وأمّا قبل العلم فعلى مختارنا من عدم كفاية قصد الاجمالي ، ووجوب الإتمام في الصورة الّتي تحقق القصد على الإقامة عشرة أيّام تفصيلا فالامر واضح اعني : لا يجب الإتمام بل يجب القصر ، لأنّ الشخص على الفرض غير عازم على إقامة عشرة أيّام فعلا ، بل وجدانا غير عازم على هذا العنوان فيجب عليه القصر ، لأنّ الخارج من عمومات التقصير العازم على إقامة عشرة أيّام ، وهو في الفرض لم يكن فردا بعنوان الخاص . وأمّا على مبنى من يكتفى بقصد الاجمالي كما يظهر من السيّد رحمه اللّه في العروة فيظهر منه ره أنّه قال بوجوب القصر قبل العلم ، فإذا علم يجب عليه الإعادة وقضاء ما صلى قبل العلم إن لم نقل بكون حكم الظاهري مقتضى للاجزاء . أقول : لا أدري ما وجه ما أفتى به من وجوب القصر قبل العلم ، فإن منشأ ذلك إن كانت العمومات الدالة على وجوب القصر في السفر ، ففي المقام لا يجوز التمسك بها لكون الشبهة مصداقية ، لأنه مع فرض عدم علم الزوجة والعبد بما قصد الزوج والسيد ، وكون قصد هما الإقامة بمقدار الّذي عزم الزوج والسيد ، وكفاية ذلك على مختار السيّد . فلا يعلم كونهما مصداقا للعام لاحتمال كون عزم متبوعهما إقامة العشر ولا يعلم كونهما مصداقا للخاص اعني : من يجب عليه الإتمام لكونهما غير عازمين على الإقامة في عشرة أيّام ، لاحتمال عدم كون متبوعهما ناو للإقامة ، فلا يعلم كونهما فردا للعام أو الخاص ، فلا يجوز التمسك في مثل المقام بالعام لكون الشبهة مصداقية . وإن كان وجه ذلك استصحاب وجوب القصر الثابت قبل تحقق العزم منهما